حميد بن زنجوية
53
كتاب الأموال
ما مات لرجل منا عبد إلا أعطاه عبدا ، ولا فرس إلا أعطاه فرسا ، ولا بعير إلا أعطاه بعيرا . فقالت : أما إني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه » « 1 » . ( 6 ) حدثنا حميد ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال : سمعت الحسن قال : دخل عائذ ابن عمرو المزني على عبيد الله بن زياد « 2 » فقال : أي بني ، إني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ شرّ الرّعاء الحطمة » « 3 » ، فإياك أن تكون منهم . فقال : اجلس . فقال : إنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله - عليه السلام - محمد . فقال : وهل كانت لهم نخالة ، إنما كانت النّخالة بعدهم أو في غيرهم « 4 » . ( 7 ) ثنا حميد ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا يزيد بن أبي مريم ثنا القاسم بن مخيمرة عن رجل من أهل / فلسطين ، من الأزد ، يكنى أبا مريم ، أنه قدم على معاوية بن أبي سفيان فقال : ما أنعمنا بك ؟ قال : حديث سمعته من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، سمعته يقول : « من ولاه الله من أمر الناس شيئا ، فاحتجب عن خلّتهم وحاجتهم وفاقتهم ، احتجب الله - تبارك وتعالى - يوم القيامة عن « 5 » حاجته وخلّته وفاقته » « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه م 3 : 1458 ، 1459 ، حم 6 : 257 ، 258 من طرق عن جرير بن حازم وغيره عن حرملة بهذا الإسناد نحوه . فالحديث على شرط مسلم إلا ما كان من موسى بن إسماعيل شيخ ابن زنجويه وهو أبو سلمة التّبوذكيّ قال عنه في التقريب 2 : 280 : ( ثقة ثبت . . . مات سنة ثلاث وعشرين ) أي بعد المائتين . ورمز إلى أنه من رجال الستة . ( 2 ) عبيد الله بن زياد هو والي البصرة من قبل معاوية بن أبي سفيان . ذكره خليفة بن خيّاط في تاريخه 1 : 267 وأنه ولاه سنة خمس وخمسين . ( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 402 ( شرّ الرّعاء الحطمة : هو العنيف برعاية الإبل في السّوق والإيراد والإصدار . . . ) . ( 4 ) أخرجه م 3 : 1461 ، حم 5 : 64 من طرق أخرى عن جرير بن حازم بهذا الإسناد نحوه . فالحديث صحيح على شرط مسلم إلا وهب بن جرير وهو ( ثقة مات سنة 206 ) كما في التقريب 2 : 338 ورمز إلى أنه من رجال الستة أيضا . ( 5 ) ( عن ) مكررة في الأصل . ( 6 ) أخرجه د 3 : 135 ، ت 3 : 620 ، والحاكم في المستدرك 4 : 93 من طرق عن يزيد بن أبي مريم بهذا -